أبو علي سينا

المنطق - المدخل 32

الشفاء ( المنطق )

ذلك الشئ يجب أن يكون يرفع أولا ، حتى يصح توهم رفع هذا ، بل لأن « 1 » رفع هذا موجب رفع ذلك الشئ ، سواء كان لأن « 2 » هذا المرفوع هو حقيقة ذاته ، أو كان هذا المرفوع مما تحتاج إليه حقيقة ذاته ليتقوم - فإنه يقال له ذاتي . فإن لم يكن هكذا - وكان يصح في الوجود أو في التوهم أن يكون الشئ الموصوف به حاصلا مع رفعه ، أو كان لا يصح في الوجود ، ولكن ليس رفعه سبب رفعه ، بل إنما لا يصح ذلك في الوجود لأن رفعه لا يصح إلا أن يكون ذلك ، ارتفع أولا « 3 » في نفسه ، حتى يكون رفعه بالجملة ليس سبب رفعه - فهو عرضى . فأما المرتفع في الوجود فكالقيام والقعود ، وذلك مما يسرع « 4 » رفعه ، وكالشباب فإنه « 5 » يبطؤ رفعه ، وكغضب الحليم فإنه « 6 » يسهل إزالته ، وكالخلق فإنه يصعب إزالته . وأما المرتفع في الوهم دون الوجود فكسواد الحبشي . وأما الذي لا يرتفع ، و « 7 » لا يرفع رفع السبب ، فككون الإنسان بطبعه معرضا للتعجب والضحك ، وهو كونه ضحاكا بالطبع ، فإنه لا يجوز أن يرفع عن الإنسان في الوجود ؛ فإن توهم مرفوعا ، فإنّ الإنسانية تكون مرفوعة ، لا أنّ « 8 » رفع الأعراض بالطبع لهذا المعنى هو سبب رفع الإنسانية ، بل لأنه لا يتأتى أن يرفع ، إلا أن تكون الإنسانية أولا مرفوعة ، كما أنها ليست سببا لثبوت الإنسانية ، بل الإنسانية سبب لثبوتها . فقد بان اختلاف ما بين نسبة الحيوان والناطق والإنسان « 9 » إلى الأشخاص ، وبين نسبة الأعراض إليها ؛ فإنّ النسبة الأولى إذا رفعتها ، أوجب رفع الشخص ؛ وأما « 10 » النسبة الثانية فنفس رفعها لا يوجب رفع الشخص ، بل منها « 11 »

--> ( 1 ) بل لأن : ساقطة من د ( 2 ) لأن : ساقطة من م ( 3 ) أولا : ساقطة من ى . ( 4 ) يسرع : يسوغ س ( 5 ) فإنه : + مما د ؛ وذلك ، عا ( 6 ) فإنه : فإن ذلك عا ، ه‍ ( 7 ) لا يرتفع و : ساقطة من د ( 8 ) أن : لأن ه‍ ( 9 ) والإنسان : + أيضا عا ، ن ، ه ، ى ( 10 ) النسبة . . . وأما : ساقطة من م ( 11 ) منها : منه عا